قررت الخروج من غرفتي في سكن الجامعة حيث أعيش، والتوجه إلى مطعم الطلاب القريب فقد حان وقت الغداء..
عادةً ما ألهو بالجوال أثناء طريقي وتناول الطعام، لكن هذه المرة أردت أن أغير الروتين قليلاً وأَأْخذ كتابًا من تلك الكتب التي اشتريتها مؤخرًا ولم أقرأها حتى الآن..
وقع اختياري على آخر ما كتبه الراحل غازي القصيبي قبل موته، وطُبِع بعد موته، رواية "ألزهايمر".. وهي عبارة عن كتاب صغير لا يتجاوز عدد صفحاته 127 صفحة..
أقصوصة "ألزهايمر" تميل إلى كونها عملاً توعويًا تثقيفيًا أكثر من كونها عملاً أدبيًا، حيث ستتعرف في ثنايا أحداثها على مرض ألزهايمر وتاريخه، وما يجري للمرء بسببه، وما يصيب مشاعره، والتغير الكبير الذي يطرأ على مشاعر المحيطين به..
بطل القصة هو "يعقوب العريان" الذي قرر أن يواجه المرض وحيدًا وبعيدًا عن زوجته وعائلته، لسبب ستعرفه قبل نهاية القصة..
عندما صار شك طبيبه بما يعانيه يعقوب يقينًا، قرر يعقوب أن يسافر إلى أمريكا وحيدًا، لينضم إلى مصحة فاخرة خاصة بالعناية بمرضى ألزهايمر. وخلال وجوده هناك أخذ يكتب رسائل إلى زوجته يلخص فيها يومياته مع مرض ألزهايمر وأحداثه التي يتشارك بها مع بعض الشخصيات المشهورة التي التقاها في المصحة..
الكتاب رائع ويزيد ثقافة القارئ عن مرضى ومرض ألزهايمر وتطوراته. لم أكن أعرف من قبل أنه مرض مميت، كنت أعتقد أنه هو نفسه "الخرف" لكنه صار أسوء من ذلك فليس مجرد فقدان للذاكرة..
الكتاب صغير ولن يستغرق منك الكثير من الوقت لقراءته.. بالنسبة لي أنهيت أكثر من نصف الكتاب قبل أن أنتهي من غدائي!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق